شمس الدين الشهرزوري

48

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

قلنا « 1 » : ليس كل عارض يمكن زواله ؛ لأنّ بعض عوارض الماهية لا يمكن زواله عن بعض الأشخاص التي لها ؛ ألا ترى أنّ السواد والبياض عرضان للماهية الإنسانية ؛ ثمّ إنّ أحدهما يصير لازما لبعض أشخاصها لا يجوز زواله ، والآخر لازما للبعض الآخر ، كالسواد للزنجي والبياض للتركي . وبعض الفضلاء « 2 » زعم أنّ امتناع عود المعدوم بديهي غير مفتقر إلّا إلى تنبيه مّا وإخطار بالبال ؛ ولكن إنّما يتمّ ذلك بعد تصوّر معنى العود على جهته ، ووجود الفطرة « 3 » التامة ، وعدم تدنّس الفطرة بالأخلاق « 4 » السيّئة والعادات الرديّة مع بعض العلوم المتعارفة ؛ وإذا أزيل عن النفس هذه العاهات والأمراض ، يصير كثير من مطالب الحكمة بديهيا .

--> ( 1 ) . همان ، ص 217 . ( 2 ) . ظاهرا مقصود فخر رازي است در المباحث ، ج 1 ، ص 138 به نقل از ابن سينا . از سخن ابن سينا در الشفاء ، همان ، ص 36 كه گفته است : « على أنّ العقل يدفع هذا دفعا لا يحتاج فيه إلى بيان » چنين مطلبي فهميده مىشود . ( 3 ) . ن ، ب ، ش : الفطنة . ( 4 ) . ش : بالإخلاص .